الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

145

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

والأهم من ذلك كله تسمية القرآن لشجرة الزيتون ب‍ " الشجرة المباركة " . وللتمر حديث أيضا حيث ثبتت الأهميتين العلاجية والغذائية له من خلال ما بينه علماء الطب والأغذية . . فقد اتضح وجود الكالسيوم فيه الذي يعتبر العامل الأساسي لبناء وتقوية العظام ، وكذلك الفسفور الذي يعتبر من العناصر الأساسية في تكون الدماغ ، بالإضافة إلى أن التمر يمنع ضعف الأعصاب ومزيل للتعب ، كما أن له دورا في حدة البصر . وفيه البوتاسيوم الذي له الأهمية البالغة في بناء خلايا الجسم ، علاوة على أن فقدانه يسبب قرحة المعدة . كما بات من المعروف عند المتخصصين في علم الأغذية أن التمر له الدور الفعال في عدم الإصابة بمرض السرطان . وأظهرت الإحصائيات أن المناطق التي يكثر فيها تناول التمر هي أقل المناطق إصابة بهذا المرض الفتاك . ولهذا نجد أن البدو في الصحاري العربية مع ما يعانونه من فقر غذائي إلا أنهم لا يصابون بمرض السرطان . ويعزى سبب ذلك إلى وجود المغنيسيوم في التمر غذائهم الأول . أما السكر الموجود في التمر فيعتبر من أفضل أنواع السكريات ، حتى أنه لا يسبب ضررا لكثير من المصابين بمرض السكر عند تناوله . وقد اكتشف العلماء لحد الآن ثلاث عشرة مادة حياتية وخمسة أنواع من الفيتامينات في التمر ، تجعله مصدرا غذائيا غنيا وذا قيمة عالية جدا ( 1 ) . ولهذا ورد تأكيد واسع على أهمية هذه المادة الغذائية في الروايات ، ومما روي عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " كل التمر فإن فيه شفاء من الأدواء " . وقد روي أيضا أن طعام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كثيرا ما كان الخبز والتمر .

--> 1 - أول جامعة وآخر نبي ، الجزء السابع ، ويختص هذا الجزء بشرح الخواص الغذائية والصحية والعلاجية للتمر والعنب ويطلع الإنسان من خلاله على أهمية هذين الغذائين .